الشيخ محمد تقي التستري

75

قاموس الرجال

وعن التقريب : أنّه صدوق ، وله أغلاط ، وكان غاليا في التشيّع ، من الثانية ؛ وأخطأ من زعم أنّ له صحبة ، مات سنة ستّ ، وقيل : سبع وسبعين . وعن ميزان الاعتدال : أنّه من الغالين في التشيّع . وهو الّذي روى عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - أنّه قال : نحن النجباء وأفراطنا أفراط الأنبياء وحزبنا حزب اللّه ، والفئة الباغية حزب إبليس ، ومن سوّى بيننا وبين عدوّنا فليس منّا « 1 » . وعدّه أبو موسى وابن عقدة من أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - ورووا مسندا عنه ، قال : لمّا كان يوم غدير خمّ دعا النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - الصلاة جامعة ، نصف النهار ؛ فحمد اللّه وأثنى عليه ثمّ قال : « أيّها الناس ؟ أتعلمون أني أولى بكم من أنفسكم ؟ » قالوا : نعم ، قال : « فمن كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه » وأخذ بيد عليّ - عليه السّلام - حتّى رفعها ، حتّى نظرت إلى إباطهما « 2 » . وزاد أبو موسى في ذيله « أنّه كان يومئذ مشركا » والمشرك من ينسب الشرك إلى حبّة ، لإسقاط خبره عن الاعتبار ، ولم يحجّ في حجّة الوداع مشرك . أقول : المصنّف خلط وخبط ؛ فانّما عنونه أبو موسى ( على نقل الجزري ) استنادا إلى ذكر ابن عقدة له في الصحابة . وروايته « عن يعقوب بن يوسف بن زياد وأحمد بن الحسين بن عبد الملك جميعا ، عن نصر بن مزاحم ، عن عبد الملك ابن مسلم الملائي ، عن أبيه ، عن حبّة بن جوين العرني البجلي ، قال : لمّا كان يوم غدير خمّ » الخبر ، إلى أن قال : « وأخذ بيد عليّ حتّى رفعها حتّى نظرت إلى آباطهما وأنا يومئذ مشرك » . وقال الجزري منكرا لرواية ابن عقدة الّتي نقلها أبو موسى : لم يكن لحبّة صحبة ،

--> ( 1 ) أمالي الطوسي : 1 / 276 . ( 2 ) أسد الغابة : 1 / 367 .